علي بن أحمد السخاوي

334

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

ومن قبلية التربة « 1 » المعروفة بأبى المسك كافور الأخشيدى نسبة إلى مولاه أبى بكر محمد الأخشيد جلب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وهو معدود من أمراء مصر وله مناقب كثيرة وبر وإحسان وصدقات مع عدم تكبر ذكرنا ذلك في تاريخ الديار المصرية الذي جمعناه قبل جمعنا هذا الكتاب وكانت وفاته في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . ثم تخرج من هذه التربة تجد سبعة قبور على صف قيل هي قبور وزراء كافور . حوش سنا وثناء : ثم تأتى إلى حوش صغير « 2 » بغير سقف عليه ، وله بابان وهو معروف بسنا وثناء وهما شريفتان من أولاد جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنهم . قيل إن كل واحدة منهما كانت تقرأ في كل ليلة ختمة فلما ماتت إحداهما صارت الباقية تقرأ على أختها ختمة وتهديها في صحيفتها إلى أن ماتت ومن الناس من يأتي إلى هذين القبرين ويتمرغ بخده ويقصد بذلك الشفاء وهذا قلة أدب في الزيارة وهو كلا شئ . قبر أبى الضيف وكرمه : وعند باب الحوش قبر الشيخ أبى الحسن الطرائفي المعروف

--> ( 1 ) وهذه تعرف الآن بعبد الله المتوفى بصحراء السيوطي وهي ليست لكافور الأخشيدى انما هي للأمير كافور الهندي الشبلي رئيس خدم القصر الملكي في دولة الناصر حسن . ( 2 ) وهذا الحوش يعرف الآن بسيدى ريحان بصحراء السيوطي تجاه قبة الأمير سودون العجمي رئيس مجلس النواب الغورى .